الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
21
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
الحالة وبقائها على ما هي عليها من الوجود والفعلية حتى في تلك الحالة عقلًا ايضاً ، من غير انثلام . وثانياً : انه لو سلّم ولو محالًا لم يؤخذ الجهل التفصيلي حينئذٍ قيداً لنفس الحكم الشرعي ولا لفعليته اصلًا ، بل إنما اخذ قيداً للحكم العقلي وحكمه بالتنجز ولزوم الإطاعة وقبح المعصية ، ولا مانع من أخذ العلم بشيء أو حكم شرطاً لشيء وحكم آخر أو الجهل بشيء أو حكم مانعاً عن شيء أو حكم آخر لعدم لزوم محذور التكليف والدور وغيرهما اصلًا . ثمّ اعلم أن في كل شبهة مقرونة بالعلم الاجمالي حكمَّية أو موضوعية يتحقق فيها قضايا ثلاث وينحلّ إليها : أحدهما : قضية معلومة بالاجمال إلى مرددة بين هذا أوذاك ، وقضيتان مشكوكتان مجهولتان ، إحديهما : هذه بخصوصها ، والأخرى : بخصوصها ويزيد عدد القضايا المشكوكة بعدد كثيرة الأطراف . وفرض قضية رابعة معلومة تفصيلًا في مواردها بالنسبة إلى القدر المشترك بين هذا أو ذاك ، فمع أنه غير موجود في أكثر الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي أو في كلها لو سلم فهو خارج عما نحن فيه بصدده من البحث في اقتضاء التكليف الفعلي المعلوم بالاجمال وكيفية اقتضائه ، كما لا يخفى . وان شئت قلت : اما نفس الحكم الشرعي الفعلي في تمام موارد العلم الإجمالي فمعلوم تفصيلًا ولا ريب في وجوده وفعليته ، والإجمال ليس فيها من هذه الجهة كما عرفت ، بل الاجمال انما هو من جهة متعلق هذا الحكم في أنه هل هو الوجوب والتحريم في الشبهات الحكميّة ، كما في مثال صلاة يوم الجمعة ، في أنه هل الظهر أو الجمعة واجبة ، والحرام ايٌّ منهما أو هذا الفرد بالخصوص أو ذاك بالخصوص في الشبهات الموضوعية ولا ريب ان القضية